حسن عيسى الحكيم
44
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
بل أنت أحرى لعمري * ( بالود قربا وبعدا ) ( فأعذر وسامح فأني ) * لا زلت أصفيك ودا وأنني والمعالي * ( ما خنت في الحب عهدا ) ( وذا مزاح وهزل ) * يا من سما الناس جدا نعم لقد كان هزلا * ( مضى وما كان جدا ) ( أليك أهدي ثناء ) * ما كنت أحصيه عدا ولا يزال دعائي * ( في مدتي مستمدا ) وأرسل الحاج قاسم آل عطية النجفي إلى الشيخ عبد الحسين محيي الدين هذه القصيدة في هذا المعنى وهي : أمن العدالة يا ابن محيي الدين * بعد المودة عامدا تجفوني تدني الفتى سعد العشيرة بعد ما * تسقيه من قند ولا تسقيني وأروم دبسا كنت أنت وعدتني * فيه وأنت أخو الوفا والدين حاشاك تخلف ما وعدت به ولم * أعهدك يا رب الندى بضنين أنجز لنا الميعاد يا من في الندى * والجود لم نظفر له بقرين فأجابه الشيخ عبد الحسين محيي الدين قائلا : نظم أتى كاللؤلؤ المكنون * من ( قاسم ) للفضل غير ضنين فيه يذكرني مواعد أسلفت * ومزجت فيها جدها بمجون ويزيد في عتبي وما أنا مذنب * لكن يحاول أنه يلحوني أو ما درى سعد العشيرة منعما * لما غدا بقبائه يكسوني أطعمته قندا يلذ شرابه * ومزجته بعذيب ماء معين هذا جزاء نواله وعلي أن * أجزي غير كل من يوليني وقد كانت هذه المداعبة الأدبية تدور حول ملابس ومآكل ، فقد كان " القباء " من الصنف الأول ، وكان " القند " و " الدبس " من الصنف الثاني ، وعلى هذين الصنفين كانت هذه المحاورة الطريفة .